الفاضل الهندي

68

كشف اللثام ( ط . ج )

المسترابة ( 1 ) . وأما قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير في امرأة ترى الدم خمسة والنقاء خمسة ، والدم أربعة والنقاء ستة : إن رأت الدم لم تصل ، وإن رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما ( 2 ) ونحو ذلك في خبر يونس بن يعقوب فيمن ترى الدم ثلاثة أو أربعة وكذا الطهر ( 3 ) فيحمل على أنها تفعل ذلك لتحيرها واحتمالها الحيض عند كل دم والطهر عند كل نقاء إلى أن يتعين لها الأمران بما أمر به الشارع ، لا أن كلا من هذه الدماء حيض وكلا مما بينها من النقاء طهر شرعا ، كما قد يتوهم من الفقيه ( 4 ) والمقنع ( 5 ) والاستبصار ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) ، كذا فسر به المحقق كلام الإستبصار ( 9 ) ، وهو جيد ، وتوقف المصنف في المنتهى ( 10 ) . ( وكل دم يمكن أن يكون حيضا ) إمكانا مستقرا غير معارض بامكان حيض آخر ( فهو حيض ) إجماعا كما في المعتبر ( 11 ) والمنتهى ( 12 ) ( وإن ) لم يكن بصفته كأن ( كان أصفر أو غيره ) فإن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، كما أن الحمرة والسواد في غيرها استحاضة أو غيرها ، ولو لم يعتبر الامكان لم يحكم بحيض ، إذ لا يقين ، والصفات إنما تعتبر عند الحاجة إليها لا مطلقا ، للنص والاجماع على جواز انتفائها ، فلا جهة لما قيل من أصل الاشتغال بالعبادات والبراءة من الغسل وما على الحائض ، وخصوصا إذا لم يكن الدم بصفات الحيض .

--> ( 1 ) البيان : ص 16 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 545 ب 6 من أبواب الحيض ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 544 ب 6 من أبواب الحيض ح 2 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 98 ذيل الحديث 203 . ( 5 ) المقنع : ص 16 . ( 6 ) الإستبصار : ج 1 ص 131 ذيل الحديث 454 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 237 . ( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 43 . ( 9 ) المعتبر : ج 1 ص 207 . ( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 105 س 32 . ( 11 ) المعتبر : ج 1 ص 203 . ( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 89 س 32 .